تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ، أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُهِلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمَّا بَلَغَهُ نَهْيُ عُثْمَانَ.

وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ: - " اسْتَأْذَنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي الْعُمْرَةِ فِي شَوَّالٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ.

وَعَنْ [نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ: " أَنَّ عُثْمَانَ سَمِعَ رَجُلًا يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ فَقَالَ: عَلَيَّ بِالْمُهِلِّ، فَضَرَبَهُ، وَحَلَقَهُ، قَالَ] نُبَيْهٌ: فَمَا نَبَتَ فِي رَأْسِهِ شَعْرَةٌ، وَقَالَ نُبَيْهٌ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَمَتَّعُونَ بِالْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ، ثُمَّ أَمَرَ نَوْفًا فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَقَدْ مَلِلْتُمُ الْحَجَّ دَفَرَهُ؟ أَقَدْ مَلِلْتُمْ شَعَثَهُ؟ أَقَدْ مَلِلْتُمْ وَسخَهُ؟! وَاللَّهِ لَئِنْ مَلِلْتُمْ لَيَأْتِينَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ لَا يَمَلُّونَهُ وَلَا يَسْتَعْجِلُونَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَذِنَّا لَكُمْ فِي هَذَا لَأَخَذْتُمْ بِخَلَاخِيلِهِنَّ فِي الْأَرَاكِ - يُرِيدُ أَرَاكَ عَرَفَةَ - ثُمَّ رَجَعْتُمْ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمَا الْمُتْعَةُ قَوْلًا وَفِعْلًا؛ فَهَذَا عُمَرُ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ فَعَلَ الْمُتْعَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَيَقُولُ لِلصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ - لَمَّا أَهَلَّ جَمِيعًا -: هُدِيتَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ. وَيَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٥٢٥