تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ -: أَرَأَيْتَ لَوْ عَرَفَ الْحَارِثُ بْنُ بِلَالٍ إِلَّا أَنَّ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْنَ يَقَعُ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْهُمْ؟!

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: لَيْسَ يَصِحُّ حَدِيثٌ فِي أَنَّ الْفَسْخَ كَانَ لَهُمْ خَاصَّةً، وَهَذَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يُفْتِي بِهِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَدْ ضَعَّفَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ لِجَهْلِ الرَّاوِي، وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْحَارِثَ بْنَ بِلَالٍ، لَا سِيَّمَا وَقَدِ انْفَرَدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ مِثْلُ مَالِكٍ وَنَحْوِهِ.

وَتَخْصِيصُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَرْكٌ لِلْعَمَلِ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْتَفِيضَةِ، وَهُوَ مِثْلُ النَّسْخِ لَهَا. وَمِثْلُ هَذَا الْإِسْنَادِ لَا يُبْطِلُ حُكْمَ الْأَحَادِيثِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٥١٧