تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهَا، وَرُوَاتُهَا مِثْلُ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ.

ثُمَّ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُحْرِمُونَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ قَالَ: قَدْ جَاءَ أَنَّهُ أَحْرَمَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَهُنَا أَنَّهُ أَهَلَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَتُحْمَلُ تِلْكَ الرِّوَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ الْمُجَرَّدِ، وَهَذِهِ عَلَى الْإِهْلَالِ؛ لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ إِجَابَةُ الدَّاعِي، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْإِجَابَةُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الذَّهَابِ إِلَيْهِ بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ عَقْدٌ وَإِيجَابٌ فَفِعْلُهُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ.

وَأَمَّا رِوَايَةُ الْبَيْدَاءِ فَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا، فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٤٢٦