تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْكَعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْهُ أَيْضًا - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ أَهَلَّ لَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ إِلَى الْقِيَامِ وَهُوَ اسْتِوَاؤُهَا؛ لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا نَهَضَ يَكُونُ مُنْحَنِيًا، فَإِذَا اسْتَوَى صَارَ قَائِمًا.

وَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ أَنَّهُ أَهَلَّ حِينَ اسْتِوَاءِ الْبَعِيرِ وَإِرَادَةِ الْمَسِيرِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي السَّيْرِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ التَّلْبِيَةُ عِوَضًا عَنِ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٤٢٤