تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ.

قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَطَيَّبَ فِي بَدَنِهِ دُونَ ثِيَابِهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا طَيَّبَ الثَّوْبَ فَرُبَّمَا خَلَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الطِّيبَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِحْيَتِهِ.

قَالُوا: وَإِنْ طَيَّبَهُمَا جَازَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ، فَلَوْ كَانَ تَطْيِيبُ الثَّوْبِ مَشْرُوعًا لَمَا نَهَى عَنْ لُبْسِهِ.

قَالُوا: وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَطَيَّبَ كَالرَّجُلِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلِأَنَّهَا لَا تَقْرُبُ مِنَ الرِّجَالِ بِخِلَافِ الطِّيبِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ، فَإِنَّهُنَّ يَخْتَلِطْنَ بِالرِّجَالِ فَكُرِهَ ذَلِكَ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٤١٣