تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» وَإِنَّمَا فَائِدَةُ التَّوْقِيتِ: وُجُوبُ الْإِحْرَامِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ فَلَوْ كَانَ مَا بَعْدَهَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَائِدَةٌ.

وَإِنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ لِغَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِثْلَ تِجَارَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ سَكَنٍ أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحَاجَاتِ الَّتِي لَا يَشُقُّ مَعَهَا الْإِحْرَامُ، فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مُحْرِمًا بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ.

قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِحْرَامٍ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِتِجَارَةٍ: أَيَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟ فَقَالَ: لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ يَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَحْلِقُ، ثُمَّ يَحِلُّ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٣٣٩