3647 - وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن العسل خمرا)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
3648 - وعن أبي سعيد الخدري، قال: كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت (المائدة) سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وقلت: إنه ليتيم. فقال: ((أهريقوه)). رواه الترمذي. [3648]
الحديث الثالث عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((الفرق)) ((نه)): الفرق بالتحريك مكيال يسع ستة عشر عشر رطلا، وهي اثنا عشر مدا وثلاثة أصوع عند أهل الحجاز. وقيل: الفرق خمسة أقساط والقسط نصف صاع. وأما ((الفرق)) بالسكون فمائة وعشرون رطلا، ومنه الحديث ((ما أسكر الفرق منه فالحسوة منه حرام)). أقول: الفرق وملء الكف كلاهما عبارتان عن التكثير والتقليل لا التحديد، يؤيده الحديث السابق.
الحديث الرابع إلي آخر الفصل عن أبي سعيد: قوله: ((فلما نزلت المائدة)) ((خط)): يريد الآية التي فيها تحريم الخمر وهي قوله تعالي: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ الآيتين. وفيهما دلائل سبعة علي تحريم الخمر: أحدها قوله: ((رجس)) والرجس هو النجس وكل نجس حرام، والثاني قوله: ﴿من عمل الشيطان﴾ وما هو من عمله فهو حرام. والثالث قوله: ﴿فاجتنبوه﴾ وما أمر الله باجتنابه فهو حرام. والرابع قوله: ﴿لعلكم تفلحون﴾ وما علق رجاء الفلاح باجتنابه فالإتيان به حرام. والخامس ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾ وما هو سبب وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين فهو حرام. والسادس قوله: ﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾ وما يصد به الشيطان المسلمين عن ذكر الله وعن الصلاة فهو حرام. والسابع قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ معناه انتهوا، وما أمر الله عباده بالانتهاء عنه فالإتيان به حرام - الكشاف - قوله: {فهل أنتم