تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث

2824 - عن أسامة بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الربا في النسيئة)). وفي رواية قال: ((لا ربا فيما كان يدا بيد)). متفق عليه.

2825 - وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم؛ أشد من ستة وثلاثين زنية)). رواه أحمد، والدارقطني. [2825]

وروى البيهقي في ((شعب الإيمان)) عن ابن عباس وزاد: وقال: ((من نبت لحمه من السحت فالنار أولي به)). [2825]

2826 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الربا سبعون جزءا؛ أيسرها أن ينكح الرجل أمه)). [2826]

الفصل الثالث

الحديث الأول عن أسامة رضي الله عنه: قوله: ((الربا)) التعريف فيه للعهد، أي الربا الذي عرف من كونه في النقدين والمطعوم، أو المكيل والموزون علي اختلاف ثابت في النسيئة. وقوله: ((لا ربا فيما كان يدا بيد)) يعني بشرط المساواة في المتفق، واختلاف الجنسين في التفاضل.

الحديث الثاني عن عبد الله: ((قوله: ((غسيل الملائكة)) فعيل بمعنى مفعول قد مضت قصته، وإنما كان الربا أشد من الزنا؛ لأن من ارتكب أكل الربا، فقد حاول مخالفة الله ورسوله ومحاربتهما بعقله الزائغ، قال الله تعالي: ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ أي بحرب عظمى، فتحريمه محض تعبد، ولذلك رد قولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾ بقوله: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ وأما قبح الربا فظاهر شرعا وعقلا، وله روادع وزواجر سوى الشرع، فآكل الربا يهتك حرمة الله تعالي، والزإني يخرق جلباب الحياء عن نفسه.

الحديث الثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((الربا)) أي إثم الربا، ولابد من هذا التقدير؛ ليطابق قوله: ((أن ينكح الرجل أمه)).

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٧ · ص ٢١٣٤