تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1932 - وعن ثوبان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه علي عياله، ودينار ينفقه علي دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه علي أصحابه في سبيل الله). رواه مسلم.

1933 - وعن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله! ألي أجر أن أنفق علي بني أبي سلمة؟ إنما هم بني. فقال: ((أنفقي عليهم فلك أجر ما أنفقت عليهم)). متفق عليه.

1934 - وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تصدقن يا معشر النساء! ولو من حليكن)) قالت: فرجعت إلي عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة؛ فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلي غيركم؟ قلت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاجتي حاجتها قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة. فقالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما علي أزواجهما وعلي أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هما؟)) قال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أي الزيانب؟)) قال: امرأة عبد الله. فقال

الحديث الرابع عن ثوبان: قوله: ((علي دابته في سبيل الله)) الظرف صفة ل ((دابة)) فتقدر: مربوطة أو مجاهدة في سبيل الله، والثاني أولي. وكذا القول في ((ينفقه علي أصحابه في سبيل الله)).

الحديث الخامس، والسادس عن زينب: قوله: ((فإذا كان)) الفاء تفصيل للمقدار المسئول عنه، أي سله، هل يجزئ عني أن أتصدق عليك وعلي أولادك، أم لا؟ فإن كان يجزئ عني صرفتها إليكم، وإن لم يجزئ صرفتها إلي غيركم.

قوله: ((وكان قد ألقيت عليك المهابة)) كان هي التي تفيد الاستمرار، ومن ثم كان أصحابه في مجلسه كأن علي رءوسهم الطير. وذلك عزة منه لا كبر وسوء خلق، وإن تلك العزة ألبسها الله تعالي إياه صلوات الله عليه لا من تلقاء نفسه.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٥٦٣