تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها. فإذا بلغت خمسا ففيها شاة ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حقة؛ فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده الحقة. وعنده الجذعة؛ فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطية المصدق عشرين درهما، أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطي معها شاتين، أو عشرين درهما. ومن بلغت صدقته بنت لبون، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون، وليست عنده، وعنده بنت مخاض؛ فإنها تقبل منه بنت مخاض، ويعطي معها عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت مخاض، ليست عنده، وعنده بنت لبون، فإنها تقبل

وقوله: ((ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليس عنده إلا بنت)) إلي آخره، فيه دليل علي أن الخيرة في الصعود والنزول من السن الواجب إلي المالك، وفي قوله: ((وعنده ابن لبون، فإنه يقبل منه وليس معه شيء)) دليل علي أن فضيلة الأنوثة تجبر بفضل السن، ولا احتياج إلي جبران. قوله: ((ويعطى معها عشرين درهما)) أي عشرين درهما كائنا مع بنت المخاض، فلما قدم صار حالا.

قوله: ((وفي صدقة الغنم في سائمتها)) ((حس)): فيه دليل علي أن الزكاة إنما تجب في الغنم إذا كانت سائمة. فأما المعلوفة فلا زكاة فيها. وكذلك لا تجب الزكاة في عوامل البقر والإبل عند عامة أهل العلم وإن كانت سائمة. وأوجب مالك في عوامل البقر، ونواضح الإبل. أقول: طريق الاستدلال أن يقال: ((في سائمتها)) بدل من ((الغنم))، بإعادة الجار، وتقرر أن المبدل في حكم المنحى فلا يجب في مطلق الغنم شيء. فهو أقوى من أنه لو قيل ابتداء: في سائمة الغنم أو في الغنم السائمة؛ لأن دلالة البدل علي المقصود بالمنطوق، ودلالة غيره عليه بالمفهوم، ودليل الخطاب؛ ولذلك لا يساعد عليه الخصم. وفي تكرار الجار إشارة إلي أن للسوم في هذا الجنس مدخلا قويا، وأصلا يقاس عليه، بخلاف جنسي الإبل والبقر.

قوله: ((فإذا زادت علي ثلثمائة)) ((حس)): معناه أن تزيد مائة أخرى فتصير أربعمائة، فيجب أربع شياه، وهو قول عامة أهل العلم. وقال الحسن بن الصالح: إذا زادت علي ثلثمائة واحدة، ففيها أربع شياه. قوله: ((هرمة ولا ذات عوار)) ((نه)): العوار - بالفتح - العيب، وقد يضم. وفي شرح السنة: النقص والعيب.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٤٨٩