تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو بقرا له خوار، أو شاة تيعر)). ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: ((اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت)). متفق عليه. قال الخطابي: وفي قوله: ((هلا جلس في بيت أمه أو أبيه، فينظر أيهدى إليه أم لا)) دليل علي أن كل أمر يتذرع به إلي محظور فهو محظور، وكل دخيل في العقود ينظر: هل يكون حكمه عند الانفراد كحكمه عند الاقتران أم لا؟ هكذا في ((شرح السنة)).

1780 - وعن عدي بن عميرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استعملناه منكم علي عمل فكتمنا مخيطا فما فوقه؛ كان غلولا يأتي به يوم القيامة)) رواه مسلم.

الفصل الثاني

1781 - عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ كبر ذلك علي المسلمين. فقال عمر: أنا أفرج عنكم،، فانطلق فقال: يا نبي الله إنه كبر علي أصحابك هذه الآية، فقال: ((إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب

كلون عفر الأرض وهو وجهها.

((مظ)): المعنى: من سرق شيئا في الدنيا من مال الزكاة أو غيرها يجيء يوم القيامة وهو حامل لما سرق، إن كان حيوانا له صوت رفيع؛ ليعلم أهل العرصات حاله، لتكون فضيحته أشهر. أقول: ذهب إلي أن قوله: ((له رغاء)) جزاء للشرط، وهي جملة اسمية تجب فيها الفاء. وقد تحذف. وأنشد الدار الحديني:

بنىي ثعل لا تنكعوا العنز شربها ... بني ثعل من ينكع العنز ظالم

أي فهو ظالم، النكع: المنع، والشرب: الحظ من الماء.

الحديث التاسع عن عدى بن عميرة - بفتح العين: قوله: ((مخيطا)) المخيط بكسر الميم وسكون الخاء، الإبرة، والفاء في ((فما فوقه)) للتعقيب علي التوالي و ((ما فوقه)) يحتمل أن يكون المراد به الأعلي أو الأدون، كما في قوله تعالي ﴿ما بعوضة فما فوقها﴾.

وإيراد هذا الحديث في باب الزكاة علي سبيل الاستطراد، وذلك لأنه لما ذكر حديث ابن اللتبية، وذكر إنكار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((فإني أستعمل رجالا منكم علي أمور مما ولإني الله))

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٤٧٩