ما توعدون، غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لا حقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد)). رواه مسلم.
1767 - وعنها، قالت: كيف أقول يا رسول الله؟ تعنى في زيارة القبور، قال: ((قولي: السلام علي أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون)). رواه مسلم.
1768 - وعن محمد بن النعمان، يرفع الحديث إلي النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة، غفر له، وكتب برا)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) مرسلا. [1768]
1769 - وعن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة)). رواه ابن ماجه. [1769]
1770 - وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور. رواه أحمد، والترمذين وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال: قد رأي بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء. وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن. تم كلامه.
قوله ((مؤجلون)) إعرابه مشكل وإن حمل علي الحال المؤكدة من واو ((توعدون)) علي حذف الواو والمبتدأ، كان فيه شذوذان. ويجوز حمله علي الإبدال من ((ما توعدون)) أي أتاكم ما مؤجلونه أنتم، والأجل: الوقت المضروب المحدود في المستقبل، لأن ما هو آت بمنزلة الحاضر.
قوله: ((بقيع الغرقد)) ((نه)): البقيع من الأرض المكان المتسع، ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجرها وأصولها. وبقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة، فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقى اسمه.
الحديث الثاني، والثالث عن محمد رضي الله عنه: قوله: ((وكتب برا)) أي كان برا بهما غير عاق بتضييع حقهما، فعدل منه إلي قوله: ((كتب)) لمزيد الإثبات، وإنه من الراسخين فيه مثبت في ديوان الأبرار، ومنه قوله تعالي: ﴿فاكتبنا مع الشاهدين﴾ أي اجعلنا في زمرتهم.