تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

1765 - عن ابن عباس، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور بالمدينة، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: ((السلام عليكم يا أهل القبور! يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا، ونحن بالأثر)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب. [1765]

الفصل الثالث

1766 - عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلي البقيع، فيقول: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين! وأتاكم

قوله: ((نسأل الله)) استئناف؛ فإنهم لما سلموا عليهم، ودعوا الله أن يلحقهم بهم، قالوا بلسان الحال: فما جاء بكم، وماذا تسألون؟ فأجابوا: جئنا سائلين الله الخلاص لنا ولكم من المكاره في الدنيا، والبرزخ، والقيامة.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((فأقبل عليهم بوجهه)) ((مظ)): اعلم أن زيارة الميت كزيارته في حال حياته، يستقبله بوجهه، ويحترمه كما كان يحترمه في الحياة، يجلس بعيدا منه إن كان في الحياة يجلس بعيدا منه، وقريبا منه إن كان قريبا منه. وقدم مغفرة الله له علي مغفرته للميت إعلاما بتقديم دعاء الحي علي الميت. والحاضر علي الغائب. قوله: ((أنتم سلفنا)) ((نه)): قيل: هو من سلف المال، كأنه أسلفه وجعله ثمنا للأجر والثواب الذي يجازى علي الصبر عليه. وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين بالسلف الصالح.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((كلما)) ظرف فيه معنى الشرط لعمومه، وجوابه: ((يخرج)) وهو العامل فيه، والجملة خبر ((كان)) وهو حكاية معنى قولها لا لفظها الذي تلفظت به، والمعنى: كان من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بات عنج عائشة رضي الله عنها أن يخرج.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٤ · ص ١٤٣٥