تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6146 - وعن أنس، قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي، وقال في الحسين أيضا: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.

6147 - وعن ابن عباس، قال: ضمني النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره فقال: ((اللهم علمه الحكمة)).

وفي رواية: ((علمه الكتاب)). رواه البخاري.

6148 - وعنه، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءا، فلما خرج قال: ((من وضع هذا)) فأخبر فقال: ((اللهم فقهه في الدين)). متفق عليه. [6148]

6149 - وعن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن، فيقول: ((اللهم أحبهما فإني أحبهما)).

وفي رواية: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن ابن علي على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: ((اللهم ارحمهما فإني أرحمهما)). رواه البخاري.

ويقال: حباه بطاقة نرجس وبطاقة ريحان، فيكون المعنى: وإنهما مما أكرمني الله به وحباني أو لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين التي أنبتها الله تعالى.

أقول: موقع ((من الدنيا)) هاهنا كموقعها في قوله صلى الله عليه وسلم ((حبب إلي من الدنيا: الطيب والنساء ...)) أي نصيبي منها، ونصيب ريحاني على المدح.

الحديث الثاني عشر والثالث عشر عن أنس رضي الله عنه:

قوله: ((علمه الحكمة)) الظاهر أن يراد بها السنة لأنها إذا قرنت بالكتاب يراد بها السنة، قال الله تعالى: ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾.

((نه)): الحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، والحكيم الذي [يعلم] الأشياء ويتيقنها.

الحديث الرابع عشر عن ابن عباس رضي الله عنهما:

قوله: ((فقهه في الدين)) ((مح)): فيه فضيلة الفقه، واستحباب الدعاء لمن عمل خيرا، وقد أجاب الله تعالى دعاءه في حقه، وكان من الفقه بالمحل الأعلى.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٢ · ص ٣٩٠٦