تخطَّ إلى المحتوى

# إلى عثمان، ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار قلنا: ألا نقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عهد إلى أمرا، فأنا صابر نفسي عليه. [6081].

6082 - وعن أبي حبيبة، أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام، فأذن له، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافا- أو قال: اختلافا وفتنة- فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟! أوما تأمرنا به؟ قال: ((عيكم بالأمير وأصحابه)) وهو يشير إلى عثمان بذلك. رواهما البيهقي في ((دلائل النبوة)) [6082].

AUTO (7) باب مناقب هؤلاء الثلاثة (رضي الله عنهم)

الفصل الأول

6083 - عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف

أوصاني بأن أصبر ولا أقاتل، ولا يجوز أن يقال: الوصية هي قوله: ((فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه لهم)) فإن ذلك يوهم المقاتلة معهم للدفع، فعلى هذا ينبغي أن يحمل الحديث إلى الآخر من الفصل الثاني على هذا ليتفقا.

الحديث الثالث: عن أبي حبيبة رضي الله عنه: قوله: (فمن لنا) هو متوجه إلى قوله ((اختلافا)) أي ستلقون اختلافا بين الأمير ومن خرج عليه، فمن تأمرنا أن نتبعه ونلزمه؟ فتكون لنا العاقبة لا علينا، فأجاب: عليكم بالأمير وأصحابه، والله أعلم.

باب مناقب هؤلاء الثلاثة (رضي الله عنهم)

الفصل الأول

الحديث الأول: عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((نبي وصديق وشهيدان)) وفي رواية للبخاري: ((اسكن فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد))، قال المالكي: أو فيه بمعنى الواو، ومنه قول ابن عباس: (كل ما شئت، واشرب ما شئت، ما أخطأتك خلتان: سرف أو مخيلة) أي سرف ومخيلة، ونظائرها عند أمن اللبس كثيرة منها قول الحماسي:

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.