6073 - وعن عبد الرحمن بن سمرة، قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في كمه حين جهز جيش العسرة، فنثرها في حجره، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها في حجره ويقول: ((ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم)) مرتين. رواه أحمد. [6073].
6074 - وعن أنس، قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمان [رضي الله عنه] رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فبايع الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله)) فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم. رواه الترمذي [6074].
6075 - وعن ثمامة بن حزن القشيري، قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم الله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة؟ فقال: ((من يشتري بئر رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟)). فاشتريتها من صلب مالي، وأنتم اليوم تمنعونني
الحديث الثالث والرابع عن أنس رضي الله عنه:
قوله: ((ببيعة الرضوان)) هي البيعة التي جرت تحت الشجرة عام الحديبية، سميت ببيعة الرضوان لما نزل في أهلها قوله تعالى: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ...﴾.
وقوله: ((حاجة الله وحاجة رسوله)) من باب قوله تعالى: ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله﴾ في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة عند الله ومكانة، وأن حاجته حاجته وتعالى الله عن الاحتياج علوا كبيرا.
الحديث الخامس عن ثمامة بن حزن القشيري:
قوله: ((شهدت الدار)) أي حضرت دار عثمان التي حاصروه فيها.
و ((بئر رومة)) بضم الراء اسم بئر بالمدينة اشتراه عثمان رضي الله عنه ثم سبلها.
وقوله: ((مع دلاء المسلمين)) هو المفعول الثاني ليجعل، أي ليجعل دلوه مصاحبا وواحدا من دلاء المسلمين ولا يختص بها دون المسلمين، وهو كناية عن الوقف والتسبيل.