الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب. وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)). رواه البخاري.
5859 - وعن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان، وكانت تحت عباده بن الصامت، فدخل عليها يوما فأطعمته؛ ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة)). فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول الله! ما يضحكك؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله)). كما قال في الأولى. فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم. قال: ((أنت من الأولين)). فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت. متفق عليه.
5860 - وعن ابن عباس، قال: إن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة، وكان
قوله: ((لترون ما قال)) أي سيرى ما قال وهو الرجل الذي يخرج بصدقته ... إلى آخره.
الحديث السابع عن خباب رضي الله عنه قوله: ((من عظم وعصب)) بيان ((ما)) في ((ما دون لحمه)) وفيه من المبالغة أن الأشماط تنفذ من: اللحم إلى العظم والعصب لحدتها وقوتها.
الحديث الثامن عن أنس رضي الله عنه:
قوله: ((على أم حرام)) قد ذكر وجه الدخول عليها في حديث أختها أم سليم.
وثبج كل شيء وسطه، وثبج الرمل معظمه، شبه ثبج البحر بظهر الأرض، والسفينة بالسرير، فجعل الجلوس عليها متشابها لجلوس الملوك على أسرتهم، إيذانا بأنهم بذالون لأنفسهم، ويركبون هذا الأمر العظيم مع وفور نشاطهم وتمكنهم من مقامهم كالملوك على أسرتهم.
مح: قيل: هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة، والأصح أنها صفة لهم في الدنيا، أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثره عددهم.
الحديث التاسع عن ابن عباس رضي الله عنهما: