5834 - وعن علي، أن أبا جهل قال للنبى صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فإنهم لايكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ رواه الترمذي. [5834]
5835 - وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عائشة! لو شئت لسارت معى جبال الذهب، جاءني ملك وإن حجزته لتساوي الكعبة، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت نبيا عبدا، وإن شئت نبيا ملكا، فنظرت إلى جبريل عليه السلام، فأشار إلي أن ضع نفسك)) [5835].
5836 - وفي رواية ابن عباس: فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كالمستشير له، فأشار جبريل بيده أن تواضع. فقلت: ((نبيا عبدا)).
قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا، يقول: ((آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد)) رواه في ((شرح السنة)). [5836]
قوله: ((يقرأ عليك السلام)): ((نه)): يقال: أقرأ فلانا السلام، وأقرأ عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده.
قوله: ((نبيا عبدا)) هو خبر ((تكون)) محذوف بدليل الرواية الأخرى: ((إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا ..)) وجزاء الشرط محذوف، أي: إن شئت أن تكون نبيا عبدا فكن إياه، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
باب المبعث وبدء الوحي
غب: أصل الوحى الإشارة السريعة، ولتضمن السرعة قيل: أمر وحى، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب وبإشارة ببعض الجوارح، وبالكناية، وقد حمل على ذلك قوله تعالى عن زكريا: ﴿فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم﴾.