تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5777 - وعن أبي موسى الأشعري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: ((أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة)). رواه مسلم.

5778 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم! يشتمون مذمما، ويلعنون مذمما، وأنا محمد)) رواه البخاري.

5779 - وعن جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين، وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرا ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. رواه مسلم.

مذمما قلينا ودينه أبينا وأمره عصينا

الحديث الرابع عن جابر رضي الله عنه:

قوله: ((وإذا شعث رأسه)) أي تفرق شعر رأسه، فدل هذا على أنه عند الادهان يجمع شعر رأسه ويضم بعضه إلى بعض، وكانت الشعرات البيض من قلتها لا تتبين فإذا شعث رأسه ظهرت.

قوله: ((لا بل كان مثل الشمس والقمر)) رده الراوي ردا بليغا حيث شبهه بالسيف الصقيل، ولما لم يكن الوجه شاملا للطرفين قاصرا عن تمام المراد من الاستدارة والإشراق الكامل والملاحة، قال: لا بل كان مثل الشمس في نهاية الإشراق، والقمر في الحسن والملاحة، وحين جرى التعارف في تمثيل الشمس بالإشراق والقمر في الحسن والملاحة دون الاستدارة أتى بقوله: ((وكان مستديرا)) بيانا للمراد فيهما.

الحديث الخامس عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه:

قوله: ((ناغض كتفه اليسرى)) ((نه)): النغض والناغض أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه.

والجمع: هو أن تجمع الأصابع وتضمها، يقال: ضربه بجمع كفه، بضم الجيم.

والخيلان: جمع الخال وهو الشامة في الجسد.

والثآليل: جمع ثؤلول وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٢ · ص ٣٦٨٩