تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل الذي يقرب من الجنة ويباعد من النار

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَقَدْ أَصَابَ الْحَرُّ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْرَبُهُمْ مِنِّي ، قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلامُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَسَكَتَ ، فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضِعَانَ قِبَلَنَا ، فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلاهُ عَنْ حَاجَتِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا ؟ قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟" (1)

وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ ، وَنَحْنُ نَسِيرُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ.ى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ.يْهِ ، تَعْبُدُ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلاَ أَدُلُّكَ.ى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، قَالَ ثُمَّ تَلاَ : "تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) حَتَّى بَلَغَ : "يَعْمَلُونَ) ثُمَّ قَالَ : أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ كُلِّهِ ، وَعَمُودِهِ ، وَذُِرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى،

(1) - المستدرك للحاكم (3548) صحيح لغيره

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانية · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانيةص ٩١