تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوف من الله والجهاد في سبيله

ومما ينجي من النار مخافة الله ، والجهاد في سبيل الله ، قال تعالى : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) [الرحمن/46])

وَمَنْ خَشِيَ ربَّهُ ، وَرَاقَبَهُ في أعْمَالِهِ ، واعْتَقَدَ أنَّهُ قَائِمٌ عَلَيهِ ، مُشْرِفٌ عَلَى أعْمالِِهِ ، عَارِفٌ بِمَا يُكِنُّهُ صَدْرُهُ ، فَإِنَّ اللهَ سَيَجْزِيهِ بِجِنَّتَيْنِ في الآخِرَةِ .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ أَبَدًا " (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ ، وَلاَ يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا. (2)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدُهُمَا: مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا، ثُمَّ سَدَّدَ الْمُسْلِمُ وَقَارَبَ، وَلا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ: وغُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ، وَلا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ: الإِيمَانُ وَالشُّحُّ. (3)

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ : لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. (4)

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي مَنْخَرَيْ عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ. (5)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِى النَّارِ أَبَدًا ». (6)

(1) - شرح السنة للبغوي(4168) صحيح

(2) - صحيح ابن حبان - (ج 8 / ص 43)(3251) صحيح

(3) - مسند أبي عوانة(5957) صحيح

(4) - مسند البزار(2722) صحيح

(5) - مسند الشاميين(3446) صحيح

(6) - صحيح مسلم (5003)

قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَل أَنَّ هَذَا مُخْتَصّ بِمَنْ قَتَلَ كَافِرًا فِي الْجِهَاد ، فَيَكُون ذَلِكَ مُكَفِّرًا لِذُنُوبِهِ حَتَّى لَا يُعَاقَب عَلَيْهَا ، أَوْ يَكُون بِنِيَّةٍ مَخْصُوصَة ، أَوْ حَالَة مَخْصُوصَة . وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عِقَابه إِنْ عُوقِبَ بِغَيْرِ النَّار كَالْحَبْسِ فِي الْأَعْرَاف عَنْ دُخُول الْجَنَّة أَوَّلًا وَلَا يَدْخُل النَّار ، أَوْ يَكُون إِنْ عُوقِبَ بِهَا فِي غَيْر مَوْضِع عِقَاب الْكُفَّار ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي إِدْرَاكهَا" شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 368)

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانية · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانيةص ٥٣