تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَبَلَغَ مُخْطِئًا ، أَوْ مُصِيبًا ، فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ كَرَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِمًا ، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقِ ، فِدَاءً لَهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقَةِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقَةِ ، فِدَاءً لَهَا مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ ِللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْ صُلْبِهِ ثَلاَثَةً ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ، أَوِ امْرَأَةٍ ، فَهُمْ لَهُ سُتْرَةٌ مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وَضُوءٍ ، يُرِيدُ الصَّلاَةَ ، فَأَحْصَى الْوَضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، أَوْ خَطِيئَةٍ لَهُ ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَهُ اللهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بِهَا دَرَجَةً ، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًا.فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ : آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَا ابْنَ عَبَسَةَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ، لَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَ مَرَّةٍ ، أَوْ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلاَثٍ ، أَوْ أَرْبَعٍ ، أَوْ خَمْسٍ ، أَوْ سِتٍّ ، أَوْ سَبْعٍ ، فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ ، مَا حَلَفْتُ ، يَعْنِي مَا بَالَيْتُ ، أَنْ لاَ أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، وَلَكِنِّي وَاللهِ ، مَا أَدْرِي عَدَدَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . (1)

وعَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لاَ يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ ، إِلاَّ كَانُوا جُنَّةً مِنَ النَّارِ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوِ اثْنَانِ ؟ قَالَ : أَوِ اثْنَانِ. (2)

جنة : الجنة : الوقاية ،ومنه :المجن للترس ، ولأنه يقى صاحبه ويستره.

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَلَدٍ لَهَا مَرِيضٍ يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ وَالْعَافِيَةِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ مَاتَ لِي ثَلاَثَةٌ ، قَالَ : فِي الإِسْلاَمِ ؟ قَالََتْ : فِي الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقَدِّمُ ثَلاَثَةً فِي الإِسْلاَمِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ يَحْتَسِبُهُمْ ، إِلاَّ احْتَظَرَ بِحَظِيرٍ مِنَ النَّارِ. (3)

ـــــــــــــ

(1) - مسند أحمد(19966) حسن

(2) - موطأ مالك(561 ) صحيح

(3) - مسند أحمد (11212) صحيح

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانيةص ٧٦