تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِهِ ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ ، إِذْ نُودِيَ بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعْنَا ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ ،وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ ، فَتَجِيءُ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ ، يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ ، وَنُهْرِيقُ دِمَاءَنَا ، وَقَالَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء] ، وَقَالَ : ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء] قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. (1)

ـــــــــــــ

(1) - صحيح ابن حبان - (ج 13 / ص 294)(5961) صحيح

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانية · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانيةص ٤٠