وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ لاَ يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلاَّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (1)
وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ ، فَاستأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا نَحْنُ نَحَرْنَا ظَهْرَنَا ثُمَّ لَقِينَا عَدُوَّنَا غَدًا وَنَحْنُ جِيَاعٌ رِجَالٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " فَمَا تَرَى يَا عُمَرُ ؟ " قَالَ : تَدْعُو النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ ، ثُمَّ تَدْعُو لَنَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُشْبِعُنَا بِدَعْوَتِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : وَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غِطَاءٌ فَكُشِفَ ، فَدَعَا بِثَوْبٍ فَأَمَرَ بِهِ فَبُسِطَ ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَاءُوا بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ جَاءَ بِالْجَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الْحَفْنَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوُضِعَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوْبِ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ، وَتَكَلَّمَ مَا شَاءَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ نَادَى فِي الْجَيْشِ فَجَاءُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَأَكَلُوا وَطَعِمُوا وَمَلَأُوا أَوْعِيَتَهُمْ وَمَزَاوِدَهُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِرَكْوَةٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِيهَا ، ثُمَّ مَجَّ فِيهَا وَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ أَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فِيهَا ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ : لَقَدْ رَأَيْتُ أَصَابِعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَفَجَّرُ يَنَابِيعَ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَمَلَأُوا قِرَبَهُمْ وَأَدَاوِيَهُمْ ، ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، لَا يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ " (2)
وعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأْذَنَ بَعْضُ النَّاسِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَحْرِ ظُهُورِهِمْ ، وَقَالُوا : يُبَلِّغْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) - صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 454)(221) حسن
(2) - الْأَحَادِيثُ الطِّوَالُ (54 ) حسن