تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

* وَإِذَا اسْتَفْتَى فَأُفْتَيَ، ثُمَّ حَدَثَتْ [لَهُ تِلْكَ الْحَادِثَةُ] (١) مَرَّةً أُخْرَى، فَهَلْ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ السُّؤَالِ؟

فِيهِ مَذْهَبَانِ، وَلنَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ، [لِجَوَازِ تَغَيُّرِ] (٢) رَأْيِ الْمُفْتِي.

وَالثَّانِي: لَا يَلْزمُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْحُكْمَ، وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُ الْمُفْتِي عَلَيْهِ.

وَقِيلَ (٣): "الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا قَلَّدَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ مَيِّتٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ" (٤).

وَفِيهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ الْمُفْتِيَ عَلَى مَذْهَبِ الْمَيِّتِ قَدْ يَتَغَيَّرُ جَوَابُهُ عَلَى مَذْهَبِهِ.

* * *

(١) من (ب) و(د)، وفي (أ): تلك الحادثة له.

(٢) من (أ) و(د)، وفي (ب): لأنه يجوز أن يتغير.

(٣) القائل هو: أبو نصر بن الصَّبَّاغ. (أدب المُفتي): ١٦٧.

(٤) يُنظر: (أدب المُفتي): ١٦٧، و(مقدمة المجموع): ١/ ١٢٣، و(إعلام الموقعين): ٦/ ٢٠٢، و(الدر النضيد): ٣٧٦.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٣٠٠