تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدِّينِ، وَطَرِيقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ، [وَعَلَمُ السّنَّةِ] (١) وَأَهْلِهَا.

* وَاجْتِنَابُ الْجَوَابِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ لِغَيْرِ [الْمُتَمَيِّزِ] (٢) الْمُسْتَرْشِدِ أَوْلَى وَأَسْلَمُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ -إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى-؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي أُصُولِ الدِّينِ إِمَّا كُفْرٌ أَوْ فِسْقٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ هَيِّنًا.

وَقَدْ قَال الْغَزَالِيُّ -أَخِيرًا-: "الْخَوْضُ فِي الْكَلَامِ حَرَامٌ؛ لِكَثْرَةِ الْآفَةِ فِيهِ، إِلَّا لِرَجُل وَقَعَتْ لَهُ شُبْهَةٌ لَيْسَتْ تزولُ بِكَلَامٍ أقَرِيبٍ، (٣) وَعْظِي، وَلَا بِحَدِيثٍ نَقْلِيٍّ؛ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَول الْمُرَتَّبُ الْكَلامِيُّ رَافِعًا شُبْهَتَهُ، وَدَوَاءً لَهُ مِنْ مَرَضِهِ، فَيُسْتَعْمَلَ مَعَهُ، ويحْرَسَ عَنْهُ (٤) سَمْعُ الصَّحِيحِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ، أَوْ لِرَجُلٍ كَامِل الْعَقْلِ، رَاسِخِ الْقَدَمِ فِي الدِّينِ، ثَابِتِ الإيمَانِ بِأَنْوَارِ (٥) الْيقِينِ، يُرِيدُ أَنْ يُحَصِّلَ هَذَا الْعِلْمَ؛ لِيُدَاوِيَ بِهِ مَرِيضًا إِذَا وَقَعَتْ لَهُ شُبْهَةٌ، ويفْحِمَ بِهِ مُبْتَدِعًا إِذَا نبَغَ، وَلِيَحْرُسَ بِهِ مُعْتَقَدَهُ إِذَا قَصَدَ مُبْتَدِعٌ أَنْ يُغْوِيَهُ، فتعَلُّمُ ذَلِكَ لِهَذَا الْغَرَضِ؛ فيرْضُ كفَايَةٍ، وَتَعَلُّمُ قَدْرِ مَا يُزِيلُ بِهِ الشَّكَّ وَالشُّبْهَةَ فِي حَقِّ الْمُتَشَكِّكِ؛ فرْضُ عَيْنٍ، إِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِعَادَةُ اعْتِقَادِهِ الْمَجْزُومِ بِطَرِيقٍ آخَرَ سِوَاهُ، فَمَنْ وَقَعَتْ لَهُ شُبْهَةٌ؛ جَازَ جَوَابُهُ، إِذَا أُمِنَ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِه مِنَ التَّشْوِيشِ" (٦).

* * *

(١) من (أ).

(٢) من (ب).

(٣) من (أ).

(٤) من (أ) و(ل)، وفي (ب): معه.

(٥) من (ب) و(ل)، وفي (أ): كأنوار.

(٦) (فيصل التفرقة): ٧٨.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٢٢٦