تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَا كَانَ يَعْلَمُهُ الإِنْسَانُ يَنْبَغِي أَلَّا يُعْلِمَ بِهِ [مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لَهُ] (١)، وَلَا يَأْمَنُ عَلَيْهِ مِنْ ضَرَرٍ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ بِسَبَبِهِ.

وَأَكثر أَهْلِ السُّنَّةِ يَعْرِفُونَ الْيَسِيرَ مِنْهُ، وَلا يَنتمُونَ إِلَيْهِ، وَلا يُدِلُّونَ النَّاسَ عَلَيْهِ، وَلا يَدْعُونَهُمْ إلَيْهِ.

وَقَدْ قَال الشَّافِعِيُّ: "حُكْمِي فِي أَصْحَابِ الْكَلَامِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ، ويُطَافَ بِهِمْ فِي الْعَشَائِرِ، ويقَال: هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَاشْتَغَلَ بِالْكَلَامِ" (٢) أَوْ مَعْنَى ذَلِكَ.

وَقَال: "لَقَدِ اطَّلَعْتُ مِنْ أَهْل (٣) الْكَلَامِ عَلَى شَيءٍ؛ لَأَنْ يُبْتَلَى الْمَرْءُ بِكُلِّ شَيءٍ نُهِيَ عَنْهُ -غَيْرَ الْكُفْرِ- أَهْوَن مِنْ أَنْ يُبْتَلَى بِهِ" (٤) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

* وَعِلْمُ الْكَلامِ الْمَذْمُومِ: هُوَ أُصُولُ الدِّينِ إِذَا تُكُلِّمَ فِيهِ بِالْمَعْقُولِ الْمَحْضِ، أَوِ الْمُخَالِفِ لِلْمَنْقُولِ الصَّرِيحِ [الصَّحِيحِ] (٥).

فَإِنْ تُكُلِّمَ فِيهِ بِالنَّقْلِ فَقَطْ، أَوْ بِالنَّقْلِ وَالْعَقْلِ الْمُوَافِقِ لَهُ؛ فَهُوَ أُصُولُ

(١) في (ب): من ليس له أهلًا.

(٢) أخرجه الخطيب في (شرف أصحاب الحديث): ٨٧، وابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم): رقم ١٧٩٤، وذكره ابن البنا في (الرد على المبتدعة): ١٧٣، وابن مفلح في (الآداب الشرعية): ١/ ٢٢١، وابن القيِّم في (إعلام الموقعين): ٦/ ١٨٤.

(٣) في (ب): أصحاب.

(٤) أخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء): ٩/ ١١١، والهروي في (ذم الكلام): ١١٣٧، وابن عبد البرِّ في (جامع بيان العلم) رقم: ١٧٨٩، وفي (الانتقاء): ٧٨، والأصبهاني في (الحجة في بيان المحجة): ١/ ١٠٤، وذكره ابن القيِّم في (إعلام الموقعين): ٦/ ١٨٤، وابن حجر في (توالي التأسيس): ١٦٩.

(٥) من (ب).

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٢٢٥