تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُنْقَادٍ، أَوْ مِنْ عَامَّةٍ قَلِيلَةِ التّنَازُعِ وَالْمُمَارَاةِ، وَالْمُفتِي مِمَّنْ يَنْقَادُونَ لِفُتْيَاهُ، وَنَحْوُ هَذَا".

وَعَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ يُخَرَّجُ مَا جَاءَ عَنْ [بَعْضِ] (١) السَّلَفِ مِنَ الْفَتْوَى (٢) فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْكَلامِيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْهُمْ قَلِيلٌ نَادِرٌ.

وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَمِّ الْكَلَامِ عَنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ شَيءٌ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ، حَتَّى إِنَّ شَيْخَ الإسْلَامِ الأنْصَارِيَّ جَمَعَ مِنْ (٣) ذَلِكَ مُجلَّدًا (٤).

وَقَدْ قَال أَحْمَدُ: "لَسْتُ بِصَاحِبِ كَلَامٍ، وَلَا أَرَى الْكَلَامَ فِي شَيْءٍ، إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللهِ [-تَعَالى-] (٥) أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ [-ﷺ-] (٦) " (٧).

وَقَال: "كُنَّا نَأْمُرُ بِالسُّكُوتِ، فَلَمَّا دُعِينَا إِلَى الْكَلَامِ تَكَلَّمْنَا" (٨).

يَعْني زَمَنَ الْمِحْنَةِ؛ لِلضَّرُورَةِ فِي دَفْعِ شُبَهِهِمْ، لَمَّا ألجِئَ إِلَى ذَلِكَ.

وَقَال: "لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَدَعَ الْجِدَال، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ السُّنَّةَ" (٩).

(١) من (أ).

(٢) في (ب): الفتيا.

(٣) في (ب): في.

(٤) أسماه "ذم الكلام وأهله" وله أكثر من طبعة.

(٥) من (ب).

(٦) من (ب).

(٧) ذكره صالح في (سيرة الإمام أحمد): ١١٧، وأبو نعيم في (حلية الأولياء): ٩/ ٢١٨، وإسماعيل بن محمد الأنصاري في (الحجة في بيان المحجة): ١/ ٢٢٤، والذهبيّ في (سير أعلام النبلاء): ١١/ ٢٨٦.

(٨) ذكره القاضي أبو يعلى في (العدة): ٤/ ١٢٨٠، وابن مفلح في (الآداب الشرعية): ١/ ٢٢٤.

(٩) أخرجه ابن الجوزي في (مناقب الإمام أحمد): ١/ ٢١٠، وذكره ابن مفلح في (الآداب الشرعية): ١/ ٢٢١، والذهبيّ في (تاريخ الإسلام): ٥/ ١٠٣٠.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٢٢٣