تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّعْبِيرُ عَنْهَا، ويؤَكِّدُهُ مُلَازَمَةُ الْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ، فَإِنَّ كَلَامَ الْمُتكلِّمِينَ يُشْعِرُ السَّامِعُ أَنَّ فِيهِ صَنْعَة (١) يَعْجِزُ عَنْهَا الْعَامِّيُّ، [لَا أنَّهُ] (٢) حَقٌّ، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبُ عِنَادِهِ" (٣).

وَقَال شَيْخُةُ (٤) أَبو الْمَعَالِي: "يَحْرِصُ الإْمَامُ مَا أَمْكَنَهُ عَلَى جَمْعِ عَامَّةِ الْخَلْقِ عَلَى سُلُوكِ سَبِيلِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ" (٥).

وَقَال الصَّيْمَرِيُّ: "أَجْمَعَ أَهْلُ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِهَا؛ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ خَطَّهُ بفَتْوَى فِي مَسْأَلةِ كَلَامٍ، كَالْقَضَاءِ وَالْقَدْرِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْتَتِمُّ قِرَاءَةَ مِثْلِ هَذِهِ الرُّقْعَةِ" (٦).

وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الامْتِنَاعَ مِنَ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى وَالْحَدِيثِ، قَال: "وَإِنَّمَا خَالفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ" (٧).

وَقِيلَ (٨): "إِنْ كَانَتِ الْمَسْأَلةُ مِمَّا يُؤْمَنُ فِي تَفْصِيلِ جَوَابِهَا مِنْ ضَرَرِ الْخَوْضِ الْمَذْكُورِ؛ جَازَ الْجَوَابُ مُفْصَّلا (٩)، بِأَنْ يَكُونَ جَوَابُهَا مُخْتَصَرًا مَفْهُومًا، فِيمَا لَيْسَ لَهُ أَطْرَافٌ يَتَجَاذَبُهَا [إِلَيْهَا] (١٠) الْمُتَنَازِعُونَ، وَالسُّؤال عَنْهُ صَادِرٌ مِنْ مُسْتَرْشِدٍ خَاصٍّ

(١) من (أ) و(ل)، وفي (ب): صيغة.

(٢) في (ب): لأنه، وفي (ل): لا لكونه.

(٣) (فيصل التفرقة): ٧٩.

(٤) في (ب) و(إعلام الموقعين): شيخنا.

(٥) يُنظر: (الغياثي): ص ٣٣٣ الفقرة ٢٨٠.

(٦) ذكره ابن الصلاح في (أدب المُفتي): ١٥٦.

(٧) يُنظر: (جامع بيان العلم وفضله): ٢/ ١٢٧.

(٨) القائل هو: ابن الصلاح، يُنظر (أدب المُفتي): ١٥٧.

(٩) تصحَّفت في (أ) إلى: مفضلًا.

(١٠) من (أ).

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٢٢٢