تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: رأيتني خرجت من كنيسة، أو عليَّ زُنّار حتى إذا سمعتُ عن رسول صلى الله عليه وسلم حديثاً لا أقول به؟!

وهذا كله يدلّ على تعظيمهم لأقوال نبيِّهم صلى الله عليه وسلم.

ويدلّ على تأدّبهم مع إمامهم عليه الصلاة والسلام

وعلى شدّة محبته صلى الله عليه وسلم

إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تنبت إلا على ساق المتابعة والاقتداء

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى:

﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

: هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادّعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدى والدين النبوى في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"مَنْ عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " (1)

وقال تعالى

﴿إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ﴾

أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تُحِبّ إنما الشأن أن تُحَبّ

وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ﴾ اهـ.

وقال الإمام الطحاوي:

ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام.

قال ابن أبي العز: أي لا يثبت إسلام من لم يسلم لنصوص الوحيين وينقاد إليها ولا يعترض

(1) متفق عليه"

صفة الحجاب الشرعى · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة الحجاب الشرعىص ١٥