تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، بل قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد» (١)، وهذه إذا كان القائل يعتقد أن المخاطب بذلك له إرادة مع الله، فهو من الشرك الأكبر، وأما إذا قال ذلك غفلة وهو يعتقد أن المشيئة لله وحده، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فحينئذ يكون من الشرك الأصغر، فكيف بمن يتخذ أندادا يهتف بأسمائهم عند القيام والقعود والفزع، ويستغيث بهم في الشدائد، ويخافهم ويرجوهم، ويتوكل عليهم، فالحمد لله على العافية، اللهم أتمم علينا نعمتك، ولا تردنا على أعقابنا. اهـ.

الباب الثالث

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣) وَمَا آتَيْنَاهُم مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (٤٤) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤٥] قال (ك): يخبر تعالى أنه يقرع المشركين يوم القيامة على رؤوس

الدنيا في «الصمت» (٤٣٥)، والطحاوي في «المشكل» (٢٣٥)، والطبراني (١٣٠٠٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٩٩) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وحسنه شيخنا الألباني في «الصحيحة» (١/ ٢٦٦) رقم (١٣٩).

(١) أخرجه أبو داود (٤٩٨٠)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٢٠، ١٠٨٢١)، وابن ماجه (٢١١٨)، والطيالسي (٤٣٠)، وابن أبي شيبة (٩/ ١١٧، و١٠/ ٣٤٦)، وأحمد (٢٣٣١٣، ٢٣٤٢٩)، والطحاوي في «المشكل» (٢٣٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٦) من حديث حذيفة، ووقع اضطراب في سنده لا يعل به أصل الحديث، انظره عند النسائي والطحاوي، وفي «الفتح» (١١/ ٥٤٠) و«النكت الظراف» (٣/ ٢٩)، وصححه شيخنا الألباني في «الصحيحة» (١/ ٢٦٣) رقم (١٣٧).

سبيل الرشاد في هدي خير العباد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد في هدي خير العبادج ٢ · ص ١٩١