تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك بيع اللبن في الضرع - أي قبل انفصاله - لما فيه من الغرر والجهالة.

قال الشوكاني: إلا أن يبيع منه كيلا، نحو أن يقول: بعت منك صاعا من حليب بقرتي.

فإن الحديث يدل على جوازه لارتفاع الغرر والجهالة.

ويستثنى أيضا لبن الظئر فيجوز بيعه لموضع الحاجة.

وكذا لا يجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان، فإنه يتعذر تسليمه لاختلاط غير المبيع بالمبيع.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله ﷺ أن يباع تمر حتى يطعم، أو صوف على ظهر (١) أو لبن في ضرع، أو سمن في اللبن. رواه الدارقطني: والمعجوز عن تسليمه شرعا كالمرهون والموقوف، فلا ينعقد بيعهما.

ويلحق بهذا التفريق بالبيع بين البهيمة وولدها لنهي الرسول ﷺ عن تعذيب الحيوان.

ويرى بعض العلماء جواز ذلك قياسا على الذبح

(١) أما بيع الصوف على الظهر بشرط الجز، فقد أجازه الحنابلة في رواية عندهم لانه معلوم ويمكن تسليمه.

فقه السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٣ · ص ٦٢