تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أجمعت الامة على جواز البيع والتعامل به من عهد رسول الله، ﷺ، إلى يومنا هذا.

حكمته:

شرع الله البيع توسعة منه على عباده، فإن لكل فرد من أفراد النوع الانساني ضرورات من الغذاء والكساء

وغيرها مما لا غنى للانسان عنه ما دام حيا، وهو لا يستطيع وحده أو يوفرها لنفسه لانه مضطر إلى جلبها من غيره.

وليس ثمة طريقة أكمل من المبادلة، فيعطي ما عنده مما يمكنه الاستغناء عنه بدل ما يأخذه من غيره مما هو في حاجة إليه.

أثره:

إذا تم عقد (١) البيع واستوفى أركانه وشروطه ترتب عليه نقل ملكية البائع للسلعة إلى المشتري، ونقل ملكية المشتري للثمن إلى البائع، وحل لكل منهما التصرف فيما انتقل ملكه إليه بكل نوع من أنواع التصرف المشروع.

أركانه وينعقد بالايجاب (٢) والقبول، ويستثنى من ذلك

(١) العقد معناه: الربط والاتفاق.

(٢) البيع وغيره من المعاملات بين العباد أمور مبنية على الرضى النفسي: وهذا لا يعلم لخفائه فأقام الشارع القول المعبر عما في النفس من رضى مقامه، وناط به الاحكام. والايجاب ما صدر أولا من أحد الطرفين. والقبول ما صدر ثانيا. ولا فرق بين أن يكون الموجب هو البائع والقابل هو المشتري أو يكون الامر بالعكس. فيكون الموجب هو المشتري والقابل هو البائع.

فقه السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٣ · ص ٤٧