تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما مالك، فإنه لم يشترط هذا الشرط، وقال: " كل ما طرحته المرأة من مضغة، أو علقة، مما يعلم أنه ولد ففيه لغرة ".

ويرجح رأي الشافعي، بأن الاصل براءة الذمة وعدم وجوب الغرة، فإذالم يعلم تخلقه، فإنه لا يجب شئ (١) .

قدر الغرة: والغرة: خمسماية درهم، كما قال الشعبي والاحناف، أو ماية شاة، كما في حديث أبي يريدة عند أبي داود، والنسائي.

وقيل: خمس من الابل.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ: " قضى أن دية الجنين غرة: عبد أو وليدة ".

وروى مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه: ب " غرة: عبد، أو وليدة ".

فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم ما لاشرب، ولا أكل، ولا

نطق، ولا استهل، ومثل ذلك يطل (٢) .

فقال الرسول ﷺ: " إن هذا من إخوان الكهان ".

هذا بالنسبة لجنين المسلمة، أما جنين الذمية، فقد قال صاحب بداية المجتهد: قال مالك والشافعي وأبو حنيفة: فيه عشر دية أمه، لكن أبو حنيفة على أصله، في أن دية الذمي دية المسلم.

والشافعي على أصله، في أن دية الذمي ثلث دية المسلم.

ومالك على أصله، في أن دية الذمي نصف دية المسلم.

على من تجب: قال مالك وأصحابه، والحسن البصري والبصريون: تجب في مال الجاني.

(١) وقد أجمع العلماء على أن الام إذا ماتت، وهو في جوفها، ولم تلقه ولم يخرج، فلاشئ فيه. واختلفوا فيما إذا ماتت من ضرب بطنها، ثم خرج الجنين ميتا بعد موتها، فقال جمهور الفقهاء: لاشئ فيه، وقال الليث بن سعد وداود: فيه غرة، لان المعتبر حياة أمه في وقت ضربها لاغير.

(٢) يهدر.

فقه السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ٢ · ص ٥٦٦