تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كان على فضلة (١) ورأى المسلم أخاه جائعا عريان ضائعا فلم يغثه. فما رحمه بلاشك.

وعن عثمان النهدي: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حدثه: " أن أصحاب الصفة، كانوا ناسا فقراء، وأن رسول الله ﷺ قال: " من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس ".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ".

ومن تركه يجوع، ويعرى - وهو قادر على إطعامه وكسوته - فقد أسلمه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: " من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من زاد له.

قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لاحق لاحد منا في فضل ".

وهذا إجماع الصحابة رضي الله عنهم يخبر بذلك أبو سعيد الخدري رضي رضي الله عنه، وبكل ما في هذا الخبر نقول: ومن طريق أبي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: " أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني (٢) ".

والنصوص من القرآن، والاحاديث الصحاح في هذا كثيرة جدا.

وقال عمر رضي الله عنه: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لاخذت فضول أموال الاغنياء، فقسمتها على فقراء المهاجرين " وهذا إسناد في غاية الصحة، والجلالة.

وقال علي رضي الله عنه: " إن الله تعالى فرض على الاغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا، أو عروا، وجهدوا فبمنع الاغيناء، وحق على الله تعالى أن يحاسبهم

(١) " فضلة " أي زيادة عن الحاجة.

(٢) " العاني " أي الاسير.

فقه السنة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ١ · ص ٤٢٠