فَرِيضَة فِيمَا سِوَاه». وَكَونُ هَذَا الْحَدِيث مُنْكَر لا يَعْنِي أَنَّ أَجْرَ الْعِبَادَةِ فِي رَمَضَان كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، وَهُنَاكَ أَدِلَّة عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا، أَنَّ الْعُمْرَة ارْتَقَى ثَوُابُهَا فِي رَمَضَان إِلَى أَنْ صَارَتْ تَعْدِل حجة، وَهَذِهِ الَّتِي بَيَّنَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرُبَّمَا تَكُنْ سَائِر الطَّاعَات عَلَى هَذَا الْمِقْيَاس، وَيَكْفِي هَذَا الشَّهر فَضْل نزُول الْقُرآن فِيهِ، ولَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، وَكَانَ الرَّسُوْلُ - ﷺ - فِيه أَجْوَدُ بِالْخَيرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهِ.
فَضْل العُمْرَة فِي رَمَضَان
٤٤٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً». (١) =صحيح
٤٤٩/ ١. وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟». قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلاَّ نَاضِحَانِ (٢) فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ، وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً». (٣) =صحيح
وَفِي رِوَايَةٍ «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَان تَقْضِي حَجَّة مَعِي». (٤) =صحيح
فَضْل قِيَام رَمَضَانَ وَصِيَامِه
٤٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَامَ
(١) ابن حبان (٣٦٩٢)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".
(٢) ناضحان: أي: بعيران نسقي بهما.
(٣) متفق عليه، البخاري (١٦٩٠) باب عمرة في رمضان، مسلم (١٢٥٦) باب فضل عمرة في رمضان، واللفظ له.
(٤) متفق عليه، البخاري (١٧٦٤) باب حج النساء، واللفظ له، مسلم (١٢٥٦) باب فضل عمرة في رمضان.