تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة» (١).

ووجه الاستدلال به من جهة تقريره - ﷺ - لعمر على أصل التجمل للجمعة، وللوفد، وقصر الإنكار على لبس مثل تلك الحلة؛ لكونها كانت حريرًا (٢)، وعن محمد بن يحيى بن حبَّان أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما على أحدكم إن وجد - أو: ما على أحدكم إن وجدتم - أن يتخذ ثوبين يوم الجمعة سوى ثوبي مهنته». وعن ابن سلام أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول ذلك على المنبر (٣).

٦ - يستقبل الإمام بوجهه أثناء الخطبة؛ لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا» (٤).

وعن ثابت - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - ﷺ - إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم» (٥).

قال الإمام الترمذي رحمه الله: «والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم: يستحبون استقبال الإمام إذا خطب، وهو قول: سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق» (٦).

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب يلبس أحسن ما يجد، برقم ٨٨٦، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم لبس الحرير، برقم ٢٠٦٨.

(٢) انظر: فتح الباري لابن حجر ٢/ ٣٧٤.

(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب اللبس للجمعة، برقم ١٠٧٨، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٩٧.

(٤) الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب، برقم ٥٠٩، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٢٨٧، وفي الصحيحة، برقم ٢٠٨٠.

(٥) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء في استقبال الإمام وهو يخطب، برقم ١١٣٦،وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،١/ ٣٣٦،وفي الصحيحة، برقم ٢٠٨٠.

(٦) سنن الترمذي، في آخر الحديث رقم ٥٠٩.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٨٢٥