تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبلة؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما عن النبي - ﷺ - أنه قال له: «صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» (١)، زاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيًا لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها» (٢). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: «وزاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيًا»، ثم قال: فكانت الصفات: «قائمًا، جالسًا، على جنب، مستلقيًا» (٣).

٩ - فإن عجز المريض عن الصلاة إلى القبلة ولم يوجد من يوجهه إليها صلى على حسب حاله؛ لقوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٤).

١٠ - فإن عجز المريض عن الصلاة مستلقيًا صلى على حسب حاله على أي حال كان؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٥).

١١ - فإن عجز المريض عن جميع الأحوال السابقة صلى بقلبه: فيكبّر، ويقرأ، وينوي الركوع والسجود، والقيام والقعود بقلبه، فإن الصلاة لا تسقط عنه مادام عقله ثابتًا بأي حال من الأحوال؛ للأدلة السابقة (٦).

١٢ - إذا قدر المريض في أثناء صلاته على ما كان عاجزًا عنه: من قيام أو قعود، أو ركوع، أو سجود، أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من

(١) البخاري، برقم ١١١٧.

(٢) عزاه إليه ابن حجر في التلخيص الحبير، ١/ ٢٢٥ برقم ٣٣٤، وعزاه إليه أيضًا المجد ابن تيمية في منتقى الأخبار، برقم ١٥٠٧،وقال شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز: «وزاد النسائي» ثم ذكر الزيادة، انظر: مجموع الفتاوى، ١٢/ ٢٤٢، وقال في الفتاوى أيضًا بعد أن ساق اللفظ كاملًا: «وهذا لفظ النسائي»، ١٢/ ٢٤٧، ولم يعزه المزي في تحفة الأشراف إلى النسائي، ٨/ ١٨٥، برقم ١٠٨٣٣.

(٣) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٣٤٧.

(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.

(٥) سورة التغابن، الآية: ١٦.

(٦) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٧٦، ومجموع فتاوى ابن باز، ١٢/ ٢٤٣، ومجموع فتاوى ابن عثيمين، ١١/ ٢٣٢.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٧١٤