تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر ما يمكنه؛ لقول الله تعالى:

﴿وَقُومُواْ لله قَانِتِينَ﴾ (١)؛ ولقول النبي - ﷺ - لعمران بن حصين رضي الله عنهما: «صلّ قائمًا» (٢)؛ ولأن القيام ركن قدر عليه فلزمه الإتيان به (٣).

٥ - المريض الذي يزيد القيام في مرضه، أو يشق عليه مشقة شديدة، أو يضره، أو يخاف زيادة مرضه يصلي قاعدًا؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤)؛ ولقوله - عز وجل -: ﴿لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٥)؛ ولقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٦)، ولقوله سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٧)؛ ولحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما وفيه: «صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا ...» (٨)؛ ولحديث أنس - رضي الله عنه - قال: سقط النبي - ﷺ - عن فرس فجُحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا (٩).

وقد أجمع العلماء على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالسًا (١٠).

٦ - الأفضل للمريض إذا صلى جالسًا أن يكون متربعًا في موضع القيام، والصحيح أنه إذا ركع يركع وهو متربع؛ لأن الراكع قائم؛

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.

(٢) البخاري، برقم ١١١٧، وتقدم تخريجه.

(٣) انظر: المغني لابن قدامة،٢/ ٥٧٢،٥٧٥، ٥٧٦، والشرح الكبير، لعبد الرحمن بن قدامة، ٥/ ١٣، والإنصاف للمرداوي مع الشرح الكبير، ٥/ ٥.

(٤) سورة التغابن، الآية: ١٦.

(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.

(٦) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.

(٧) سورة الحج، الآية: ٧٨.

(٨) البخاري، برقم ١١١٧، وتقدم تخريجه.

(٩) متفق عليه: البخاري، برقم ٦٨٩،ومسلم، برقم ٤١١،وتقدم تخريجه في الإمامة في الاقتداء.

(١٠) المغني لابن قدامة، ٢/ ٥٧٠، والشرح الكبير، ٥/ ٦، والإنصاف، ٥/ ٦.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٧١٢