تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤمُّنا بالصافات» (١)، قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: «فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي أُمِرَ به والله أعلم» (٢).

والتخفيف المطلوب من الإمام ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: تخفيف لازم، وهو ألا يتجاوز ما جاءت به السنة؛ فإن تجاوز ما جاءت به السنة فهو مطول، والدليل على ذلك قوله - ﷺ -: «إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف» (٣).

القسم الثاني: تخفيف عارض، وهو أن يكون هناك سبب يقتضي الإيجاز عما جاءت به السنة فيخفف أكثر مما جاءت به السنة، والدليل على ذلك تخفيف النبي - ﷺ - الصلاة عند سماعه بكاء الصبي مخافة أن يشقَّ على أمه (٤)، وهذان النوعان كلاهما من السنة (٥).

٢ - تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله - ﷺ - في الركعة الأولى مما يطيلها» (٦).

واستثنى العلماء مسألتين:

المسألة الأولى: إذا كان الفرق يسيرًا فلا حرج، مثل: سبح والغاشية في يوم الجمعة وفي يوم العيد؛ فإن الغاشية أطول، ولكن الطول يسيرًا.

المسألة الثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف؛ فإن من الأوجه أو

(١) النسائي، كتاب الإمامة، باب الرخصة للإمام في التطويل، برقم ٨٢٦، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.

(٢) زاد المعاد، ١/ ٢١٤.

(٣) البخاري، برقم ٧٠٣، ومسلم، برقم ٤٦٧، وتقدم تخريجه في أول آداب الإمام.

(٤) البخاري، رقم ٧٠٧، وتقدم تخريجه في أول آداب الإمام.

(٥) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٢٧١.

(٦) مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، برقم ٤٥٤.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٦٨٩