تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا تخلف عن إمامه بركعة أو ركعتين أو أكثر، فإنه يتابع إمامه، وبعد سلام الإمام يقضي ما تخلف به عن إمامه (١).

القسم الثاني: تخلف أو تأخر بغير عذر، فإما أن يكون تخلفًا في ركن أو تخلفًا بركن، والتخلف في ركن: هو أن يتأخر المأموم في المتابعة لكن يدرك الإمام في الركن الذي انتقل إليه، مثل: أن يركع الإمام وقد بقي على المأموم آية أو آيتين فيكملها ثم يدرك الإمام في ركوعه قبل أن يرفع، فالركعة هنا صحيحة لكن الفعل مخالف للسنة.

أما التخلف بالركن، فهو: أن يتأخر المأموم حتى يسبقه الإمام بركن، مثل: أن يركع ويرفع من الركوع قبل أن يركع المأموم، فهذا كما قال الفقهاء - رحمهم الله -: «التخلف عن الإمام كسبقه»، فهذا تكون صلاته باطلة على الصحيح، سواء كان الركن ركوعًا أو سجودًا أو غيرهما؛ لأن المأموم تخلف بغير عذر (٢).

الحال الرابع: المتابعة، وهي أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة، من: الركوع، والرفع، والسجود بعد فراغ الإمام، وكذلك يتابعه في التكبير فلا يكبر حتى يكبر. وهذا هو السنة، وهو المطلوب من المأموم (٣)؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنما جُعل الإمام ليُؤْتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبّر فكبّروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع،

(١) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٢١١ - ٢١٢، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥، وصلاة الجماعة، للسدلان، ص١٧٨ - ١٧٩.

(٢) انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٧، وصلاة الجماعة للسدلان، ص١٧٨ - ١٨٨، وينظر أيضًا: المغني لابن قدامة، ٢/ ٢١١ - ٢١٢، والإنصاف للمرداوي، ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥، وحاشية الروض المربع لابن قاسم، ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩.

(٣) انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ١٦١، ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي، ٤/ ٣٢٣، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠، وحاشية الروض المربع، لابن قاسم، ٢/ ٢٨٥.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٦٦٨