تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام في الركوع أو السجود: «إن السنة في ذلك أن يرجع راكعًا أو ساجدًا، ولا ينتظر الإمام، وذلك خطأ ممن فعله؛ لأن الرسول - ﷺ - قال: «إنّما جُعِلَ الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه». وقال أبو هريرة: الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام: «إنما ناصيته بيد شيطان» (١).وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «كنا نصلي خلف النبي - ﷺ -، فإذا قال: «سمع الله لمن حمده» لم يحنِ أحدٌ منَّا ظهره حتى يضع النبي - ﷺ - جبهته على الأرض [ثم يخرّ من وراءه ساجدًا]» (٢).

وعن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تبادروني بركوع ولا بسجود، إنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت إني قد بدَّنت (٣») (٤).

وعن عمرو بن حريث - رضي الله عنه - قال: «صليت خلف النبي - ﷺ - الفجر، فسمعته يقرأ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (٥)، وكان لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدًا» (٦). قال النووي - رحمه الله -: «في هذا الحديث وغيره ما يقتضي مجموعه أن السنة للمأموم التأخر عن الإمام قليلًا بحيث يشرع في الركن بعد شروعه وقبل فراغه منه والله أعلم» (٧).

وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله -

(١) موطأ مالك، كتاب الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام، ١/ ٩٢.

(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، اب متى يسجد مَن خلف الإمام؟ برقم ٦٩٠،وباب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، برقم ٧٤٧،وباب السجود على سبعة أعظم، برقم ٨١١،ومسلم، كتاب الصلاة، باب متابعة الإمام والعمل بعده، برقم ٤٧٤،واللفظ للبخاري، وما بين المعقوفين لمسلم.

(٣) بدَّنت: بدَّن الرجل: إذا كبر، وبَدُن: إذا سمن. جامع الأصول لابن الأثير، ٥/ ٦٢٩.

(٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، برقم ٦١٩، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٨٤: «حسن صحيح».

(٥) سورة التكوير، الآيتان: ١٥ - ١٦.

(٦) مسلم، كتاب الصلاة، باب متابعة الإمام والعمل بعده، برقم ٤٧٥.

(٧) شرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ٤٣٦.

صلاة المؤمن · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة المؤمنج ٢ · ص ٦٦٣