تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

في الأجهزة المركزية

مقدمة:

إن كثيرا من الأقطار قد حيل فيها بين الإسلاميين وبين أن مارسوا نشاطتهم الإسلامية بحرية، فلو ترك لأهل كل قطر أن يتحملوا مسؤولية كل النشاطات الإسلامية لضاعت كثير من هذه النشاطات، ولذلك فإنه لابد من وجود جهة مركزية توجه كل التخصصات وكل الأجهزة التي تحتاجها الأمة الإسلامية وهذه مهمة الموجه العام، فعدا عن مهمته في إيجاد الأولياء فإن على الموجه العام أن يجعل من الأجهزة المركزية جهاز المتخصصين في كل قطر، ثانيا: جهاز التخصصات في كل شأن والجهاز الإداري لنقل كل نوع من أنواع التخطيط إلى الواقع.

ولا شك أن هذا لا يتم في يوم واحد كما أنه يحتاج إلى رجال وأموال وأمكنة، ومن ثم فإن العواصم لهذه الأعمال قد تكون مختلفة، وفيما يلي اشارات لبعض هذه الأمور.

1.

إن الأمة الإسلامية تحتاج إلى تخطيط أعلى لا يصح أن نفرط فيه، إلا أن هذا التخطيط الأعلى قد يحرج بعض إخواننا في أقطارهم، ولذلك فإن الأجهزة المركزية هي التي تتولى التخطيط الأعلى، ولا تكلف أخا في قطره إلآ ضمن الحدود التي يحملها العمل الإسلامي في قطره.

-2 -

ترتبط بالأجهزة المركزية للحركة الإسلامية العالية الواحدة، مدارس طلاب الربانية وحلقاتها كما ترتبط فيها الجمعيات التخصصية، أما التشكيلات ذات الطابع السياسي، أو الجهادي فترتبط بالموجه العام ارتباطا يتفق على صيغته بين الموجه العام، وبين كل تشکيل على حدة، والأصل في هذا النوع من الارتباط ألا يتشدد في نوعينه فهناك تشکيلات سياسية ترغب بأكثر من ذلك، فلا يصح أن يتعامل مع هذا الموضوع إلا بمرونة.

جند الله تنظيما · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ٩٥