الفصل الأول *
درجات العضوية
قلنا إن أهم احتياجات المرحلة سقف مرتفع وجهة مستشرفة، وكلاهما مرتبط بالآخر، فالجهة المستشرفة هي التي يفرزها السقف المرتفع، ومن هنا كان أهم ما تقتضيه المرحلة هو البحث عن الوسيلة التي يوجد فيها السقف المرتفع، ويوجد فيها القيادات المركزية المستشرفة التي تنبثق عن أصحاب السقوف المرتفعة.
الوسيلة الطبيعية لإيجاد السقف المرتفع في التخصص الحياتي في الدراسات الرسمية الأكاديمية فهذه يجب أن تدفع إليها وإلى كل تخصص منها بكامل ما نستطيع.
أما السقف المرتفع إسلامية فطريقه هو الإرتقاء بدرجات العضوية كما وكيفة. وعن أعلى طبقة في درجات العضوية ينبغي أن تنبثق القيادات المركزية وعندما نتحدث عن الإرتقاء بدرجات العضوية كما وكيفا فإنما نقصد أن نزيد في عدد درجات العضوية وأن نجعل لكل درجة مواصفات أوسع مما كنا نعتمده من قبل.
وإذا كان الإنتماء لحزب الله على نوعين انتاءة عفوية وانتاء تنظييا فالعبرة بالمضمون، فالإنتهاء التنظيي يمكن أن ينص صراحة على درجات العضوية، وعلى مواصفاتها، وأصحاب الإنتهاء العفوي يمكن أن يلحظوا ذلك في أنفسهم وفي إخوانهم ولو لم ينص على ذلك صراحة.
إنه لابد للوارث للنبوة أن يميز بين المستجيبين للدعوة، وهذه سنة الرسل، فالناس ليسوا كلهم على درجة واحدة، ففي حياة عيسى عليه السلام تجد الحواريين، وفي حياة موسي عليه السلام تجد النقباء وفي حياة محمد و تجد الحواريين والنقباء والعرفاء والأمراء والمهاجرين والأنصار والأعراب، وهكذا لا بد للدعاة أن يميزوا بين إخوانهم، ولو تمييزا قلبية وإن كان للخطأ فيه محل، إلا أنه بالإمكان إيجاد موازين تقلل نسبة الخطأ، ولكن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان.
* أقتبسنا هذا الفصل والذي يليه من كتابنا جند الله خطيط العلاقته بما نحن فيه.