الفصل العشرون
الجماهيرية والشعبية والشرك الخفي
عندما يصبح الداعية إلى الله مضطرة للقلق لمن حوله، أو للجماهير أو للشعب فقد يجرفه ذلك إلى الشرك الخفي. .
إنه لا شك أن كسب القلوب ومراعاة الرأي العام وحسن التأتي للوصول إلى قلوب الناس من أخلاق الدعوة والداعية، ولكن لا بد أن يراعي الداعية الإخلاص في كل ما يفعل ويذر.
لقد شهدت صورة مرضية أفزعتني وهالتني وهي أنه وجدت بعض الإسلاميين يستشعرون حاجة القائد إليهم ويرون المنة لهم عليه، ولم تعد العلاقة التي تربطهم بشيوخهم أو بمن هو أكبر سنة أو رتبة منهم، علاقة حب واحترام وشعور بالفضل لأهل الفضل، وذلك مظهر خطير فالأصل في العلاقة بين الشيخ والتلميذ، أو القائد والجند هي الحب والإحترام ومعرفة الفضل لأهل الفضل، ومعرفة أن هؤلاء الذين يعلمون أو يربون أو يسوسون هم حدائنا إلى الجنة، فلهم بذلك فضل علينا نعرفه كما أن عليهم أن يعرفوا الفضل للتلاميذ والجند، أما إذا اختل هذا أو هذا أو ضعف الإخلاص بسبب تعلق الآخرين أو الاحتياج إليهم فإن ذلك يشكل ويسبب كارثة.
***