تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثامن عشر

في الاستكمال ولفت النظر

إن المسلمين بفضل الله متوجهون نحو كل ما فطنوا له، من الكالات بقوة إلا أن هناك نقاطأ من الكمال قد يغفلون عنها، فيحتاجون إلى تذكير، ولما كانت كل قضية لا يوجد من يتولاها بقوة تضيع، فقد وجدت الحاجة إلى الجمعية العالمية لعلماء الإسلام ودعائه، والمطلوب أن يتولاها أعداد قليلة لكن هؤلاء عليهم أن يكونوا مستوعبين وحكماء وفي كثير من الأحيان هم لا يحتاجون إلا إلى لفت النظر.

فساحة عمل هؤلاء في التركيز على تعميم العلوم المطلوبة من العامة، والتذكير بالعلوم المطلوبة من الخاصة وهي أركان الثقافة الإسلامية العشرة وإشاعة الذكر، والاجتماع والإنتماء إلى أهل السنة والجماعة والطائفة الظاهرة على الحق، ولذلك فإن التجنيد للحركة لا يحتاج إلى توسعة، فأفراد قلائل في قطر بکن أن يقوموا بدور كبير من خلال الحكمة والفاعلية، وقد يكون من أكثر الناس قابلية لفهم هذه الدعوة المغتربون خارج أوطانهم، بحيث يرجع هؤلاء وهم حملة رسالة بل إنه في كثير من الأقطار يفضل ألا يتحدث الداعية مع أبناء القطر داخل القطر في الترتيب، وإنما يكفي نشر کتب الجمعية حتى لا يسبب ذلك اشكالات فنية.

صحيح أن المسلم يوطن نفسه على الإبتلاء ولكنه يؤثر العفو والعافية والسلامة، فإذا جاء الإبتلاء مع عدم التفريط، كان ذلك أعون على التحمل.

وبهذه المناسبة نقول: أن البلدان الديمقراطية في المجال الحيوي لإيصال الأفكار الصالحة بحرية، فلا ينبغي للدعاة أن يفرطوا في الفرص المتاحة لهم هناك.

***

جند الله تنظيما · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ٦٦