تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّما شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيكَ وَإِنَّكَ لِمَنْ حَاجَتِي وَلَكِنْ وَاللهِ مَا مِنْ وَصِلَةٍ إِلَيْكَ هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا مَا لِيَ وَلِهَذَا؟ وَاللهِ مَا لِيَ عُذْرٌ بِهَا وَوَاللهِ لَا أَعُودُ لِهَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ "

42 - (3/ 130) قَالَ شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَسَمَ الدُّنْيَا بِالْوَحْشَةِ لِيَكُونَ أُنْسُ الْمُنْقَطِعِينَ إِلَيْهِ»

43 - (3/ 176) قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ لَمْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ قَدْرٌ»

44 - (3/ 213) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: «الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ، وَمُنْزِلُ بِلْغَةٍ، رَغِبَتْ عَنْهَا السُّعَدَاءُ، وَأَسْرَعَتْ مِنْ أَيْدِي الْأَشْقِيَاءِ، فَأَشْقَى النَّاسِ بِهَا أَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا، وَأَسْعَدُ النَّاسِ فِيهَا أَزْهَدُ النَّاسِ بِهَا، هِيَ الْمُعَذِّبَةُ لِمَنْ أَطَاعَهَا، الْمُهْلِكَةُ لِمَنِ اتَّبَعَهَا، الْخَائِنَةُ لِمَنِ انْقَادَ لَهَا، عِلْمُهَا جَهْلٌ، وَغِنَاؤُهَا فَقْرٌ، وَزِيَادَتُهَا نُقْصَانُ، وَأَيَّامُهَا دُوَلٌ»

روضة الزاهدين · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روضة الزاهدينص ١٦