تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، قَالُوا: لِمَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «هُمْ كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ»

19 - (1/ 282) عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، دَخَلَ عَلَى حُذَيْفَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِهِ، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ الْفَقْرَ عَلَى الْغِنَى، وَأُحِبُّ الذِّلَّةَ عَلَى الْعِزِّ، وَأُحِبُّ الْمَوْتَ عَلَى الْحَيَاةِ، حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ "، ثُمَّ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

20 - (2/ 133) عَنْ حَوْشَب، قال: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَحْلِفُ بِاللهِ يَقُولُ: «وَاللهِ يَا ابْنَ آدَمَ لَئِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ لَيَطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكِ وَلَيَشْتَدَّنُّ فِي الدُّنْيَا خَوْفُكَ وَلَيَكْثُرَنَّ فِي الدُّنْيَا بُكَاؤُكَ»

21 - (2/ 140) عَنْ أَبي عُبَيْدَة سَعِيدُ بْنُ رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَعِظُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: " .. وَاللهِ لَقَدْ صَحِبْنَا أَقْوَامًا كَانُوا يَقُولُونَ: لَيْسَ لَنَا فِي الدُّنْيَا حَاجَةٌ لَيْسَ لَهَا خُلِقْنَا فَطَلَبُوا الْجَنَّةَ بِغَدْوِهِمْ وَرَوَاحِهِمْ وَسَهَرِهِمْ، نَعَمْ وَاللهِ حَتَّى أَهْرَقُوا فِيهَا دِمَاءَهُمْ وَرَجَوْا فَأَفْلَحُوا وَنَجَوْا هَنِيئًا لَهُمْ لَا يَطْوِي أَحَدُهُمْ ثَوْبًا وَلَا يَفْتَرِشُهُ وَلَا تَلْقَاهُ إِلَّا صَائِمًا ذَلِيلًا مُتَبَائِسًا خَائِفًا، حَتَّى إِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ إِنْ قُرِّبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ أَكَلَهُ وَإِلَّا سَكَتَ، لَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ شَيْءٍ مَا هَذَا وَمَا هَذَا ثُمَّ قَالَ:

لَيْسَ مَنْ مَاتَ فاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ "

[البحر الخفيف]

روضة الزاهدين · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روضة الزاهدينص ١١