تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلامك أتفق معه حول تعدد الأهداف و توجد لوثات جاهلية لكن هذا ليس معناه أن لا نتعامل معهم وفق الضوابط الشرعية و نفس الوقت عدم تميع الدين و جعل الشريعة شيئ ثانوي أو نتنازل عنه

رابعا- نحن قلنا ونقول: الإسلام لا يفرض على المسلمين الذين يجهلون الإسلام فرضاً، لأنه لا قيمة لذلك فنحن نريد أمة تعتز بالإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة وتضحي في سبيله بكل ما تملك وليس شكلاً بلا مضمون

نحن بمرحلة كما قلت سابقاً منتهي فيها التشريع فلسنا بالزمان الذي كان التشريع ما زال غير مكتمل بحياة نبينا عليه الصلاة و السلام و قد نُسخت بعض التشريعات و الآيات و الأحكام حتى أستوت الشريعة إلى ما وصلتنا الأن فلا يرد مسلم آمن بالله تعالى و رسوله الحكم بالشريعة إلا إن كانت فطرته شاذة و كذالك إن تم تضليله من علماء السوء و الإرشاد هو من أهم الوسائل لتفقيه الناس بشريعتهم و مع هذا لا نستطيع أن نرد شرع الله لأي سبب و نحن موحدين نقول لا إله إلا الله و أنت تعرف إن الجهاد في سبيل الله اُقيم لإخراج الناس من عبادة العباد لعبادة رب العباد و إدخالهم للدين بالسيف بعد عرض الإسلام عليهم و الجزية و هذا الكلام لا أقصد به واقع سوريا إنما رد على كلامك حول الفرض و القوة فلولا هذه القوة لما فُتحت الشرق و الغرب بيد الصحابة و دخل الناس بها الإسلام و الأن نرى إن هذه البلدان التي دخل لها الإسلام بالسيف يقدمون خيرة شبابهم في سبيل الله و كما قيل نقود الناس للجنة و لو بالسلاسل.

خامساً- جميع الدول تتربص بنا الدوائر فيجب أن نكون حكماء في العرض والتطبيق والنبي صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله والقائد الأعلى للأمة الإسلامية قد ترك تنفيذ أشياء مهمة لما هو أهم منها مراعياً الواقع المعاش،

فعن عَمْرَو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ، فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ؟ ثُمَّ قَالَ: مَا شَأْنُهُمْ " فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ المُهَاجِرِيِّ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلاَ نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الخَبِيثَ؟ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» صحيح البخاري (4/ 183) وصحيح مسلم (4/ 1998) 63 - (2584)

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ هَوَازِنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْجِعْرَانَةِ، قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: " وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، لَقَدْ خِبْتُ

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٧١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٧١٥