تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة مفتوحة إلى كل امرأة فقدت أبا زوجا أخا ابنا قريبا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين.

أما بعد:

أختي الفاضلة، أمي الحبيبة ...

إن هذه الثورة المباركة أثلجت صدورنا، ورفعت رأسنا عالياً بفضل الله تعالى، وهي لن تتوقف حتى تصل إلى أهدافها المطلوبة وهي إسقاط هذا النظام الطاغوتي الفرعوني الخبيث بإذن الله تعالى.

أخواتي الكريمات:

أنا أعلم أن مصاب الموت كبير، ووقعه على النفس عظيم، لكنه أمر لا مفرَّ منه بتاتاً، فلا بد واقع، ولن يستطيع أحد أن يهرب منه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجمعة: 8]

وقال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]

وقال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)﴾ [الرحمن: 26 - 28]

وأما هذه الحقيقة الماثلة أمام أعيننا أقول وبالله التوفيق:

أولا- يجب التسليم بأن ما يصيب الإنسان في هذه الدار - المؤمن والكافر- هو مقدَّر من عند الله تعالى.

قال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 51]

-------------

ثانيا- ما قدَّره الله تعالى من كيفية الموت هو سيكون كما قدَّره الله تعالى أزلاً، دون زيادة ولا نقصان.

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34]

وقال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34]

وقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [يونس: 49]

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدين · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائلي المفتوحة حول للجهاد والمجاهدينص ٢٤١